﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾: اللام للتعليل؛ أي: للتبليغ والدّعوة والإنذار، والإنذار: هو الإعلام مع التّحذير والتّخويف، يوم التّلاق: يوم القيامة وسمي يوم التّلاق؛ لالتقاء أهل السّماء بأهل الأرض، والأولين والآخرين والتّابع والمتبوع. والظالم والمظلوم يلتقي فيه العباد.
لينذر يوم التّلاق: أي للاستعداد لذلك اليوم وتجنّب شره.
يوم التّلاق: ولم يقل يوم التّلاقي؛ حذف ياء المتكلم ليتناسب مع قصر زمن التّلاق فلن: يدوم التّلاقي بينهم طويلاً كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ [يونس: ٤٥].
﴿يَوْمَ هُمْ﴾: يوم التّلاق، أو يعني يوم البعث، وجاء بصيغة النّكرة للتهويل والتّعظيم، وهم للتوكيد.
﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾: من البراز، الظّهور والانكشاف.
﴿بَارِزُونَ﴾: خارجون من الأجداث (ظاهرون) لا يسترهم شيء من جبل أو شجر أو أكمة أو بناء أو لباس، يساقون إلى أرض المحشر، وبارزون في أرض المحشر؛ الأرض الجديدة كما وضعها ﷿: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٥ - ١٠٧].