﴿لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ﴾: لننزعن: اللام، والنّون: للتوكيد؛ ننزعن: من النّزع: وهو خلع الشّيء بشدة، ولا يقال: نزع إلا إذا كان المنزوع متماسكاً مع المنزوع منه؛ أي: نخرج من كلّ شيعة أشر القوم.
﴿شِيعَةٍ﴾: طائفة تشايعت على الكفر، أو اجتمعوا على مذهب واحد، أو عقيدة واحدة.
﴿أَيُّهُمْ﴾: قد تكون اسم موصول، أو اسم استفهام.
﴿أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾: عتياً: من يعتو؛ أي: أشدهم كفراً وطغياناً وفساداً في الأرض، واختار اسم الرحمن ولم يصرح بلفظ الجلالة الله أو العزيز أو الجبار، واختار الرحمن فقال: ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ ليحذرهم بأن لا يغرهم وصفه بالرحمن، وكذلك للمبالغة وتفظيع عتوهم فهم يعتون الرحمن (شديد الرحمة بالخلق والإحسان إليهم). ارجع إلى سورة الفرقان آية (٢٦) لمزيد من البيان في معنى الرحمن.