للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أن يقولوا رجم بالظنّ مكان قولهم ظنّ، حتى لم يبق عندهم فرق بين العبارتين. ألا ترى إلى قول زهير:

وما هو عنها بالحديث المرجّم

أي المظنون. وقرئ: (ثلاتّ رابعهم) بإدغام الثاء في تاء التأنيث. و (ثَلاثَةٌ) خبر مبتدأٍ محذوف، أي: هم ثلاثة. وكذلك (خَمْسَةٌ) و (سَبْعَةٌ) و (رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ) جملة من مبتدأٍ وخبرٍ واقعة صفة لـ (ثلاثة)، وكذلك (سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ)، (وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ).

فإن قلت: فما هذه الواو الداخلة على الجملة الثالثة، ولم دخلت عليها دون الأوّلين؟ قلت: هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة، كما تدخل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وما هو عنها بالحديث المُرجم)، صدره من رواية الزجاج:

وما الحربُ إلا ما علمتم وذقتم

يقول: ليست الحرب إلا ماعلمتوها، وما هذا الذي أقولُ بحديث مُرجم محكوم عليه بالظن.

قوله: (هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة) إلى آخره. قال صاحب "الانتصاف": هذا هو الصواب، لا كمن يزعم أنها واو الثمانية، ويضيف إليها: (وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) [الزمر: ٧٣] في الجنة؛ إذ أبوابها ثمانية، وعدوا منه (وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنكَرِ) [التوبة: ١١٢] في "التوبة"، وهو الثامن من قوله: (التَّائِبُونَ)، فهب أن في اللغة واواً

<<  <  ج: ص:  >  >>