للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

...........................................................................


= عن أبي هريرة به.
وهذا إسناد ضعيف، والحديث معلول، أعله جهابذة الجرح والتعديل.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب "العلل" "٢/ ٢٥٢/ رقم ٢٢٤٩" له: "سألت أبي عن حديث رواه يزيد بن هارون وغيره عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا: "أيما رجل أدخل فرسا بين فرسين وهو يأمن أن يسبق؛ فهو قمار" قال أبي: هذا خطأ، لم يعمل سفيان بن حسين شيئا لا يشبه أن يكون عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأحسن أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيب من قوله، وقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد من قوله".
وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه", كما في "التلخيص الحبير" "٤/ ١٦٣"، و"الفروسية" "٢٣٠- بتحقيقي" لابن القيم:
"سألت يحيى بن معين عن حديث سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي, صلى الله عليه وسلم: "من أدخل فرسا بين فرسين ... " الحديث؛ فقال: باطل وخطأ على أبي هريرة".
وقال أبو داود في "سننه" بعد أن أخرجه "رقم ٢٥٨٠": "رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري عن رجال من أهل العلم، قالوا: "من أدخل فرسا"، وهذا أصح عندنا.
هذا لفظ أبي داود؛ فلا ينبغي أن يقتصر المخرج له من "السنن" على قوله: رواه أبو داود، ويسكت عن تعليله له.
وقد رواه مالك في "الموطأ" "٢/ ٤٦٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١٠/ ٢٠" "عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب؛ أنه قال: "من أدخل فرسا"؛ فجعله من كلام سعيد نفسه.
وكذلك رواه الأساطين الأثبات, من أصحاب الزهري معمر بن راشد، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد الأيلي، وهؤلاء أعيان أصحاب الزهري، كلهم رووه عن سعيد بن المسيب من قوله.
وممن أعله أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" "٢/ ١٤٣"، وأعله أبو عمر ابن عبد البر في "التمهيد" "١٤/ ٨٧"، وقال:
"هذا حديث انفرد به سفيان بن حسين من بين أصحاب ابن شهاب، ثم أعله بكلام أبي داود". =

<<  <  ج: ص:  >  >>